حيدر حب الله

480

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

شيء ) قال : لله عز وجل ، ( وأمرت أن أكون من المسلمين - إلى قوله - سيريكم آياته فتعرفونها ) قال : الآيات أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام إذا رجعوا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم ، والدليل على أنّ الآيات هم الأئمة قول أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما لله آية أكبر منّي ، فإذا رجعوا إلى الدنيا يعرفهم أعداؤهم إذا رأوهم في الدنيا ) ( تفسير القمّي 2 : 131 - 132 ) ، فلاحظ أنّ تركيب الكلام يعطي أنّ علي بن إبراهيم ينقل الرواية مباشرة عن الإمام علي ، وأنّ كلامه منفصل عن الرواية أعلاه التي رواها عن علي بن حسان وعبد الرحمن بن كثير ، وهما من وجوه الغلاة المضعّفين عند العديد من علماء الرجال . نعم ، قال علي بن إبراهيم في ( تفسيره 2 : 401 ) : ( حدّثني أبي ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، في قوله : ( عمّ يتساءلون . . ) ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما لله نبأ أعظم منّي وما لله آية أكبر منّي . . ) . . وهذا ظاهر في أنّه رواية ، وهي التي أشار إليها القمّي في الموضعين المتقدّمين ، لكن في السند الحسين بن خالد ، وليس المراد به الحسين بن أبي العلاء الخفاف الذي وثقه بعضهم - وإن كان عندي غير ثقة - لأنّ الخفاف ذكر في طبقة الباقر والصادق عليهما السلام ، ولم يذكره أحد في طبقة الإمام الرضا أو أنّه روى عنه ، وإن وجدت رواية يمكن من خلالها التنبؤ بأنّه عاش إلى زمن الرضا وكان من المعمّرين ، رغم أنّهم لم يذكروه في المعمّرين ، فالأرجح أنّه هنا الحسين بن خالد الصيرفي الذي لم تثبت وثاقته ، فهو الذي ذكروا أنّه في طبقة الإمام الرضا ، على ما جاء في رجال الطوسي . واثباتُ اتحادهما صعب وفاقاً لغير واحد من علماء الرجال ، ويمكن مراجعة التفاصيل في كتب الرجال .